بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٩

اليهود قال: اقتدى بنا محمد في هذا الفعل. فروي انه كان بعد ذلك ينثرها يمنة

ويسره، والله أعلم

ومن - الكتاب - والانسان مخير اذا وضع الميت في قبره بين القيام والقعود، ان شاء قام وان شاء قعد، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: مر به حبر من أحبار اليهود وهو واصحابه قيام، وميت من المسلمين يدفن. فقال اليهود: هكذا نفعل عند دفن

موتانا. فقعد النبي صلى الله عليه وسلم، وامر أصحابه بالقعود

مسألة

•

: من - الزيادة المضافة - وعن رجل دخل بلدا جاهلا بها، ومات له

ميت فأراه رجل مقبرة، هل يجوز له ان يحفر فيها قبرا، وهو لا يعلم امر المقبرة؟ قال: ان لم يكن الرجل ثقة، ولا كان هنالك تعارف يسكن اليه قلبه، وهو بين الأموال، لم يجز له حتى يعلم انها لكل من قبر فيها جائز.

ذلك

قلت له: فان كان قرب المسجد لبن، فأمر رجل رجلا ان يحمل من اللبن لحال القبر، وكان عندهم رجل لم يتعرض باللبن الى ان غطوا به الميت، ثم دفنوا عليه ودفن معهم، ما يلزمه؟ قال: لا يلزمه شيء الا ان يعلم انهم مغتصبين، فعليه الانكار عليهم ان امكنه. عن نافع بن عبد الله قال: وجد الناس وهم صادرون عن الحج امرأة ميتة بالبيداء يمرون بها، فلا يرفعون لها رأسا، حتى مر بها رجل من بني ليث يقال له كليب. فألقى عليها ثوبه، ثم استعان عليها حتى دفنها، فدعي به عمر فقال: أمررت بهذه المرأة الميتة؟ فقال: لا. فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ لو حدثني انك مررت بها لنكلت بك، ثم قام عمر بين ظهراني الناس فغلظ عليهم فيها، ثم قال: لعل الله ان يدخل كليبا الجنة بفعله بها، فبينما كليب يتوضأ عند المسجد جاءه أبو لؤلؤه قاتل عمر بن الخطاب - رضي الله

عنه ـ فنقر بطنه. قال نافع: قتل أبو لؤلؤة مع عمر بن الخطاب سبعة نفر. مسألة: سألت ابا علي الحسن بن أحمد، وعن الميت اذا وجده قوم، وقدروا على دفنه، اعليهم ان يدفنوه؟ قال: نعم. قلت: فان لم يقدروا على دفنه؟

- YIS-

•

قال: لا بأس عليهم دفنه