الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥الباب الأول
في الزكاة من كتاب أبي جابر
قال الله تبارك وتعالى أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأوجب
لأهلها جنته ورضاه، وانه من الله، وفكرة ورحمة خص بها أهل البصر.
،
لعبد لم يكن شيئا فكونه الله خلقا حيا، ثم أعطاه من رزقه جزيلا وفضله على كثير من خلقه تفضيلا، ثم اختبره بالزكاة فاستقرضه جزءاً من أجزاء كثيرة مما اعطاه، فالشقي من كفر، وتولى عن الله اذ أمر، ولم يستح من الله حين اختبره، فلا دنيا له ولا آخرة، ولا له الا النار المسعرة، وقيل عن ابن عباس في قول الله تبارك وتعالى؛ ومن ذا الذي يقرض الله قرضا حسناً فيضاعفه له أضعافا كثيرة). قال ألف ألف حسنة
وزيادة
فاولئك
وقال الله تبارك وتعالى: وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله المضعفون). قال: يعنى يضاعف بالواحد من عشرة الى
هم
سبعمائة فصاعدا، والصدقة فكاك من النار، وغسل من الخطايا
قيل: وكان بعضهم يقول اذا جاء المسكين قال: جاء الغسال، وقيل: مثل الصدقة مثل رجل طلب بدم فأخذه أولياء المقتول، فلم يزل يعطي من قليل وكثير حتى عتق. وقال الله تعالى: {وانفقوا في سبيل الله