الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٦ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة الله يقول لا تمسكوا عن الصدقة
فتهلكوا.
وقال بعض: ولا تمسكوا عن الجهاد فتهلكوا.
ومن غيره، وقال أبو عبد الله: - رحمه الله ـ هو العبد يرتكب
الذنب الصغير والكبير، فيتمادى في المعصية، ولا يعجل التوبة فيوقعه
ذلك فيما هو أعظم مما ارتكب شبه الاياس والقنوط. فنهى عن ذلك (رجع). وقال الله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. قيل: من كان له مال فوق الأرض، أو في بطنها تجب فيه الزكاة، فلم يؤد زكاته، ولا حق الله فيه فهو الكنز، وقوله: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى قيل هو أبو بكر الصديق ـ رضى الله عنه ـ اشترى تسعة نفر من المسلمين، كان كفار مكة يعذبونهم، ليردوهم الى الشرك. منهم بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، اشتراهم أبو بكر وأعتقهم، وقيل الذي بخل واستغنى وكذب بالحسنى، أبو سفيان بن حرب بخل بالمال في حق الله، واستغنى عن الله وكذب، أبعده الله وفي - نسخة ـ بعده الله
وقال الله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون يعني في الصدقة،
ولا تغمضوا الى الردي. وقال: ولستم بأخذيه الا ان تغمضوا فيه
يعنى لو كان الحق لأحدكم على آخر لم يأخذه الا ان يحمل على نفسه، وقيل: ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حضره الموت قال: (الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين الصلاة والزكاة وما ملكت (اليمين ثم قال: (ياذا العرش هل بلغت) فلم يتكلم بعدها حتى خرج من الدنيا، وقد سمى الله أهل الصدقات. فقال: (انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
-1 -