بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٧

والذكر الجميل. ويقال: فلان ازكى من فلان، أي أطهر، ثم قيل زكاة الفطرة. فالفطرة الخلقة في هذا الموضع. ومنه، قول الله تعالى: فطرة الله التي فطر الناس عليها أي الخلقة الجبله التي جبل الناس

عليها

ومن - الكتاب - ولا تجب الزكاة الا على مخاطب بها من اهل الاسلام. لقول النبي لمعاذ، لما بعثه الى اليمن. فقال له: انك تأتي قوما من أهل الكتاب فادعهم الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فان هم أجابوك فاعلمهم ان الله فرض عليهم زكاة اموالهم تؤخذ من اغنيائهم وترد في فقرائهم فبين النبي له بها الى ان الزكاة انما خوطب بها من استحق اسم الايمان

ومن - الكتاب - والزكاة في مال اليتيم واجبة، لما روي عن عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمر وعائشة، واختلفت الرواية عن علي بن ابي طالب في ذلك، انهم قالوا ان الزكاة في مال اليتيم واجبة، فان قال قائل: فان الزكاة خوطب بها من خوطب بالصلاة، فلا تجب الا على من تجب عليه الصلاة، واليتيم لا صلاة عليه، وكذلك اذا انكرتم ان لا تجب الزكاة عليه يقال له لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (امرت ان آخذها من اغنيائكم واردها في فقرائكم فكان فيمن يرجع اليه الصغار والكبار، فكذلك تجب أن تؤخذ من الاغنياء صغارا كانوا أو كبارا، يدل على ذلك

ما روي عن عائشة، كانت تخرج عن أولاد أخيها بحق ولايتها عليهم

•

ومن - الكتاب - وثمار اموال أولاد المسلمين فيها الزكاة، لاجماع

الناس. والاختلاف في سوى ذلك، وانما روي عن علي بن أبي طالب كان يخرج الزكاة من أموال بني ابي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وهم أيتام.

- 17 -