الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٨فقال أهل الكوفة: يحتمل ان يكون زكاة حرث، ويحتمل ان يكون زكاة عين أو ماشية، واذا احتمل هذا وذاك لم يكن حجة علينا في اسقاط الزكاة من مال الايتام، لانهم غير مخاطبين، وقالوا: وعلي بن أبي طالب هو الرافع للخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: في (رفع القلم عن الثلاثة، عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ) وقد كان من قول علي: ان الماعون الذي توعد الله على مانعه بالويل هو الزكاة. قالوا: فقد علمنا ان الصبي ممن لا يتوجه اليه الوعيد، فالحجة عليهم بأن الخبر ورد بأن عليا كان يخرج الزكاة من أموال بني أبي رافع، فالمدعي لتخصيص الخبر عليه اقامة الدليل، والخبر اذا ورد فالواجب اجراؤه على عمومه، ولا يخص الا بحجة، وايضا فلو كان ما احتجوا به من قول النبي صلى الله عليه وسلم من رفع القلم عن الصبي، يسقط الزكاة عن ماله: (امرت أن آخذها من اغنيائكم. فالصبي اذا كان ذا مال، فهو مستحق لاسم الغني والزكاة في ماله واجبة، لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم، وكان النائم تسقط الزكاة من ماله لارتفاع القلم في حال نومه، وقد اجمعوا ان
الزكاة في ماله في حال نومه ويقظته
،
مع
قوله
-14 -