بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وقال فيها: أرأيتم لو أن رجلا (1) حلف بطلاق زوجته أن الصلت

قد تبرأ من أمامته واختلع منها مرسلا ليمينه، ولا نعلم منه غير ما ظهر له من نقلته التي كانت منه ما كان الحكم عنده فيه على ما ذهبتم إليه من أن الحالف عل مغيب عنه حانث فيما حلف فيه. وتعقب كلام بشير بعضهم فقال: وكذلك عندى أنه لو حلف أن الصلت لم يبرأ من إمامته ولا اختلع منها أنه حانث إذ حذف على غيب لأن أيمان الغيب كلها حنث فيما قيل

والله أعلم.

اعتزاله

من جميع

وقال بشير أيضا أرأيتم لو أن رجلا جمعه و زوجته منزلها (2)، ثم ظهر الته عنها إلى منزل غيره، وقطع جميع ما يلزمه لها، أو تزوج أمة عليها أمة عليها، ففعلت ذلك، هل كان هذا الفعل منه يدل على فراقها، أو منها يدل على اختيار نفسها حتى يحكم بذلك عليهما ونشهد

فيه فيهما، ولهذا نظائر من غير هذا الوجه يطول ذكرها.

فانظر كيف قام أبو المنذر بشير أحكام الإمامة في هذا على أحكام التزويج؟ واعتبر أن اعتزال الصلت من دار الإمامة إلى غيرها ليس هو اعتز الا للإمامة و ترك النهى كما أن اعتزال الرجل لزوجته ولو بجميع آلته، ليس يدل على طلاقها، ولا يعتبر ذلك طلاقا، فإمامة الإمام ثابتة كما أن عقدة الزواج بين هذا الرجل وهذه المرأة ثابتة على حالها حتى يصح زوال إمامة الإمام أو انحلال عقدة الزواج

•

هكذا يخرج عندى معنى كلامه وانظر فى هذه المرأة وهذا الرجل اللذين رأى أبو المنذر أن تزويجهما ثابت وغير زائل. وفى الحكم أنها

(1) في الأصل: «رجل، خطأ نحوى. (2) فى ج: «منزل».