الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥زوجته حتى يصح طلاقه لها أن لو تزوجها رجل غيره ولم يصح من الزوج إنكارا عليه فى تزوجه بها، ولا ادعى عليه أنها زوجته، وكان هذا الرجل وليا لأحد من المسلمين، هل يجوز لأحد أن يبرأ منه؟ وعندى أن ذلك لا يجوز، لأنه يحتمل في الباطل أن يكون قد طلقها وانقضت عدتها، ولم يتزوجها هذا إلا بعد طلاق زوجها لها وانقضاء عدتها منه، وكذلك لو ادعى الزوج الثانى أن الزوج الأول طلقها وانقضت عدتها منه لكان أيضا على ولايته، ولا تخرجه دعواه هذه في الولاية، لأنه إذا جازت ولايته لاحتمال هذا المعنى، ولو لم يدعه الزوج الثاني، فأجدر إذا ادعاه الزوج أن يكون أقوى للمتولى له، وأطيب للنفوس
وأما إذا أنكر عليه الزوج الأول حالة تزوجه بها، وادعى أنها زوجته، لم يكن للزرج الآخر التمسك بها، وكان عليه تركها، فإن تمسك بها ولم يفارقها جازت البراءة منه، ولا أعلم في ذلك اختلافاً وأما إذا لم ينكر عليه تزوجه بها: وكان حاضراً وقت الزواج بها فهو على ولايته. وإن أنكر عليه بعد ذلك فقد قبل ببقاء ولايته أيضا. والله أعلم.
•
وقال محمد بن محبوب عن موسى بن على إذا تزوجت امرأة مفقود، ثم قدم فاختار الصداق، فله أقل الصداقين مما عليه، أو على زوجها الأخير، وضرب موسى بذلك مثلا: رجل باع شفعة لرجل، ثم باعها الآخر لآخر، فليأخذها الشفيع من الذى هي في يده
هذا وقد قيل لا تقاس الأصول بعضها على بعض. والأصول ما جاء في الكتاب والسنة والإجماع. ويقاس مالم يأت في الأصول على الأصول. والأصول مسلمة على ماجاءت. وما أشبه الأصول فهو أصل، ومالم بشبه الأصول قيس على الأصل.
وجاء في كتاب أبي قحطان أنه سئل عن رجل أصاب من زراعته