بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

121

-

مسألة:

في القدر في حفظ والدى، عن أبي عبد الله:

وصل كتابك تذكر أنه أوحشك قوم يقولون: ان الله أمر بالفواحش وجبر العباد عليها مع ما قد أغمض الناس فيه وأكثروا، وتسألني عن

رأيـ

:

فلعمري يا أخى لقد حمل الناس على أنفسهم أمورا قد كان يسعهم الايمان بجملتها، والكف عن الاغماض فيها، والذي نقول يا أخى: الايمان بالله، وبجملة ما فى القرآن، وأن الله خالق كل شيء فقدره تقديرا، وأن الله عالم بكل شيء قبل أن يكون، وأنه لا يكون شيء الا بعلم الله، وأن العباد لا يشاءون الا أن يشاء الله رب العالمين

•

وأن الله أمرنا بالطاعة، فمن عمل بها فتلك نعمة من الله، ولله المنة فى ذلك عليه، وأن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله مالا تعلمون فلم يأمر الله بالمعصية، بل نهى عنها وأبغضها وكرهها، فمن عمل بها فالله برئ منه، ولله الحجة عليه.

•

يسع

العباد

فهذه جملة الايمان التي فيها السلامة لمن قال بها، ولا جهلها، فان قال قائل، وجهل من القول فى القدر سواها، رجوت أن لا يسأله الله عن ذلك، وما قصر فيه بصرك، وحرج عنه صدرك، فقل: ديني فيه دين المسلمين بلاشك منك فى الله، ولا في الاسلام منك.

عرض هذا على محمد بن محبوب وقال: يكتفى من قال بما فيه، الا أن يجيئه تفسير من المسلمين مما لم يوصف فى هذا الكتاب، فليس له أن يرد عليهم. وفي الأحاديث:

قال ابن أبي يحيى: كنت مع هارون الخليفة، وعنده أبو يوسف

القاضى فقال: ما يقول الناس في القدر؟