الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٠-
120
وأما قوله: (أجيبوا داعي الله و آمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم فالمغفرة هي ستر الذنوب، كما يقال مغفرة على رأسه، انما هو ستر رأسه بغطاء يغطى به، والمغفر ستر وغفران الذنوب سترها، كما قال لداود: (فغفرنا له ذلك) سترنا ذنوبه، وقوله: (استغفر لذنبك ولا مؤمنين (مثله مغفرتها لك وللمؤمنين أن يسترها ويغفرها لهم
قال الشافعي:
ومن الدليل على القضاء وكونه
نوس
اللبيب وطيب عيش الأحمق
فالرزق يهجر باب عاقل قومه
وتراه بوابا لباب الأخرق
مسألة:
وسألت عن القدر، أهو مما يسع جهله أم لا؟
فأقول: انه مما يسع جهله حتى يركب الجاهل به شيئا منه بقوله بالقدر مما يوجب على من ارتكبه الكفر، فاذا فعل ذلك لم يسعه جهله
واذا
سمع من يقول: ان الله لم يخلق أفعال العباد، ومن يقول: ان الله لم يقدر على العباد ما عملوا، فلا يسعه ولاية من سمعه يقول هذه
المقالة
قال الخوارزمى:
شهدت بأن الله لم يعط قوة
أخا قوة الا ليقوى على بر
وأشد أن الله لم يخلق امرأ
ضعيف القوى الا. ليضعف عن شر