بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٤

، وقد أخذها الوالي، وبلغ اليتيم، وقدم الغائب فطلب مالهما درهم قلت: ما يلزمه لهما اذا أقر أن والي المسلمين أخذ زكاتهما؟ فأما مال اليتيم

اذا قبض والي المسلمين زكاة ماله، فلا غرم في ذلك على أحد، وهو حق الله اخذ من حق الله، وأما الغائب فلا يتقدم الوالي على أخذ زكاة ماله حتى يقدم الغائب، لأن الغائب لا تؤخذ زكاة ماله من الورق حتى يقدم، لأنه يحدث له الاحداث مما يزيل عنه الزكاة، وأما الثمار فتؤخذ

ماله الزكاة من

وقلت: واذا كانت هذه الدراهم في يد هذا الرجل لنفسه أو اليتيم أو الغائب، فأقر مع الوالي ان فيها زكاة عشر سنين لم تخرج، قلت هل يجوز للوالي ان يأخذ زكاة عشر سنين؟ فعلى ما وصفت فأما ما اقربه في مال نفسه فذلك يأخذ الوالي زكاته، وأما اليتيم، فان كان وصيا لليتيم عن

أبيه في ماله، أو وكيلا عن المسلمين فأقر بذلك ودفعها هو الى الوالي قبضها الوالي ولا يتولى الوالي أخذ الزكاة في عشر سنين باقراره، الا اذا دفعها الوصي أو الوكيل الى الوالي، وأما الغائب فيدع ماله حتى يقدم، الا أن يكون وكيلا للغائب في ماله، وأمره باخراج زكاة ماله من الورق، فذلك جائز، وأما مال الغائب من الثمار فيؤخذ منها الزكاة، اذا وجبت فيها على كل حال، والذي أقر بعشر سنين في مال اليتيم، يؤخذ من حين ما أقر بالمال فيما يستقبل الوالي في السنة المستقبلة، وأما العشر، فان سلم اليه الوصي أو الوكيل قبض ما سلم اليه من الزكاة، والله أعلم بالصواب مسألة: ومن غيره، واحب ان لا يؤخذ وكيل الغائب بزكاة مال الغائب، الا أن يكون الغائب أمره بذلك واعطى هو برأيه، لأن الغائب

_ VE_