الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣-
123
-
ويكذبون فيه، أشيء قضى عليهم، ومضى عليهم في قدر قد سبق، أوفيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم، وأكدت عليهم الحجة؟
قال: قد قلت: بلى شيء قضى عليهم، ومضى عليهم.
قال: فقال عمران: هل يكون ذلك ظلما؟
ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت له: ليس شيء الا خلق الله، وملك يده، ولا يسأل عما يفعل وهم بسألون
فقال عمران: سددك الله، والله ما سألتك الا ليحور عقلك أن رجلا
من جهينة، أو من مزينة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس ويكذبون فيه، أشيء قضى عليهم، ومضى عليهم في قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم، وأكدت به عليهم الحجة؟
قال: «بلي شيء قضى عليهم ومضى عليهم»
قال: يا رسول الله فلم يعملون اذن؟
فقال رسول الله صلى الله عليهم وسلم: «من كان خلقه لواحدة
من المنزلتين فهمه لعملها، وتصديق ذلك فى كتاب تعالى: (ونفس
وما سواها. فألهما فجورها وتقواها (»
قال غير المؤلف للكتاب والمضيف اليه:
•
ان صح الخبر فله تصاريف غير هذه المعانى، لأن هذا يأتى على أن الطاعة والمعصية كلهما نسبهما وابتداهما من الباري، كالمجبورين عليهما، اذ كان البارى ألهم الخلق العمل بالكفر: فالكفر اذن من الباري، واذا كان من الباري فكيف يعذب على شيء ابتداءه منه؟
6