الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤1240
ولكن قول الله تعالى: (فألهمها فجورها وتقواها) بين لهم ما فيه النجاة والهلاك، فاذا عمل العبد بالطاعة كان ذلك بعون الله وتوفيقه ومنته، واذا عمل بالمعصية كان ذلك بعلم الله وحجته على العبد، حيث قد تقدم البارى اليه بهذا التبيين الذي بينه الله تعالى له، وهو الهدى الذى هو هدى البيان، لا هدى السعادة بل هدى البيان
الذي قال الله تعالى: (وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى) قول الله قد هدى الخلق كلهم هدى البيان، وأن كلا منهم يعمل باختيار نفسه لما يعمل من كفر و ايمان، فهذا هو الموافق لقول الله تعالى: (فألهما فجورها وتقواها (أى بين لها لما فيه فجورها وتقواها
فلا
فان كان هذا يعنى ألهمه - نسخة - أفهمه للفجور، لعمله فعمله، يصح ذلك، وان كان ألهمه بأن بين له أن هذا فجورها، وهذا تقواها ليكون على بينة من أمره، لكن اذا عمل بأيهما باختياره، جوزى بما يعمل، فهذا مذهب المسلمين، وغير هذا لا على مذهبهم • رجع.
يصح
مسألة:
وجدت هذا فى كتاب هكذا وجدت مكتوبا:
اختلاف الناس فى أفعال العباد مخلوقة أو غير مخلوقة:
فقال أهل القدر بأجمعهم: ان أفعال العباد ليست مخلوقة، وان الأمر فيها اليهم، يملكون أعمالهم، وينشئون أفعالهم، وان الله عز وجل لم يخلق أفعال المؤمنين، ولا سلم المسلمين، ولا قبول نبوة النبيين، ولا تسبيح الملائكة، ولا صوت الرعد
ولا فتح خزنة الجنة أبواب الجنة، ولا حركات أهل الجنة ولتذذهم، ولا حركات أهل النار وتصرفهم، ولا طيران طير، لا دبيب ذر، ولا حركة بهيم ة.