بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٣

نية، أو على انه من عسل الزكاة، حتى اخرج بمقدار ما خرج، أيجزيه ذلك ويكون مؤديا أم لا؟ فلا يبين لي ان في العسل زكاة، وأرجو انه ان لم ينقص قيمة التمر عن حاله أو يضره ذلك ان التمر يجزيه عن الزكاة.، ان هذا احتياط جعله من الزكاة أو من الصدقة، والعطية للفقراء. وقلت: اعتقد ذلك بعد العطاء، ايكون مؤديا أم لا؟ فاذا كان لازما وغير مميز بعينه، فقد قصد به للزكاة ثم انفقه فمعي، انه لا يجزيه عن الزكاة.

ومعي

وقلت: لو اعطى من العسل جملة من عسله، ومما يخرج من الزكاة، أو من تمر - خاصة بمقدار ما يخرج من ثمرة الزكاة، والعسل بعد يخرج فسلمه الى الفقراء على نية انه من عسل الزكاة، أو على غير نية لشيء، ثم نوى بعد ذلك، فسلمه اليهم وسلم التمر الى آخرين، وأخذ الباقي الخارج من ثمر الزكاة، أيكون مؤديا أم لا؟ فمعي، انه اذا كان التمر لا ينقصه خروج العسل عن حال ما وجبت فيه الزكاة، انه يجزيه عن الزكاة، والعسل لا يبين لي فيه زكاة، وان وجبت فيه زكاة لمعنى هذا عندي، فاخرج أولا عن آخر اجزاء ذلك عندي، لأنه لا يجوز ان يعطت عن الزكاة مثلها أو أفضل منه، ولا يعطي من كل شيء

هو

بعينه زكاته

مسألة: ورجل سلم الى رجل تمرا من الزكاة لعمرو ولبعض ليقبضه أو يسلمه اليه، فمر زيد فقال لعمرو، فان فلانا دفع الي تمرا لك، ابلغك اياه أو توجه اليه من يحمله أو تصده لك مع تمرك، فجاء هذا فأخذ التمر فكنزه مع تمره، ولا نية له في القبض، الا انه فعل ما قال له ان يكون قد صار لعمرو أم لا؟ فمعي، انه ان كان الأول قبضه

--