الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٤لعمرو، وأتم ذلك عمرو، فهو من ماله عندي. على بعض القول، وان كان انما هو رسول اليه ليسلمه، فلا يبين لي ان ذلك قبض حتى يقبضه كما أمرت بالزكاة. وقلت: ان كان لم يصر له ما لم يقبضه زيد ويرضى بذلك أو يأمره بقبضه، أو غيره فوقع في التمر مضرة وزيد ثقة مع رب المال فضمان المضرة على من، على زيد أو رب المال، وفعل ما وصفت بغير أمر المرسل، فوقع من فعله في التمر مضرة، فلا آمن عليه الضمان لذلك، لأن فعل ذلك بغير أمر زيد، اذا لم يكن قد قبضه لعمرو ولا قبضه عمر ومنه، وقيل ليس في الحشف زكاة، قال هاشم: والحرث مثله، وقول في الحرث الزكاة، فمن اخرج الحشف من التمر فليعط من الذي خلص منه الحشف، فان اعطى من تمر غير منقى حسب ما اخرج من التمر من الحشف، وأعطى منه.
مسألة: قال زياد فيمن ميز الحشف من التمر، فلم يبلغ في التمر
للصدقة، ولو خلط فيه لبلغ. قال: ليس فيه صدقة
ومن غيره، قال أبو سعيد: في الذي ينتقي تمره من الحشف قبل ان يزكيه، ان عليه ان يعطي الزكاة من التمر المنتقى، وان أداها قبل ان ينتقي، ولم يعلم انه كان هنالك في كثرته الفاسد، أو قلته، فلا يبين لي عليه فيه ضمان، وفي نفسي من ذلك، ولا آمن أن يميز الفاسد فيما قد وقع في الزكاة فيضرها. ومن غيره، وقلت ان كان على رب المال أو زيد، فجاء عمرو الضعيف فقبض التمر، وابرأ الضامن مما لزمه من التمر، أيجوز لعمر و ذلك ويبرأ أم لا؟ فان كان قد صار التمر يقبض زيد له، واتم انه يجوز ان يبرأ من زيد، وان كان لم يصر اليه، وانما هو لصاحب الزكاة، فانما أمر ذلك الى رب المال، وعلى رب المال ان يؤدي عن الزكاة
-92 -