الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١١١الباب الرابع والعشرون
ذكر الطناء وما أشبهه وفيما يحتاج اليه طناء النخل ولم يختلفوا فيما أكل رب المال وعياله، وقد اختلفوا فيه، فقال بعضهم ان ما أكل رطبا وبسرا، فلا زكاة فيه، واطعمهم بسرا ورطبا انه لا زكاة فيه من ماله، أو ما أطنى، وقال بعضهم ما أطنى، فعلى صاحبه الزكاة فيه، ورووا ذلك عن سليمان بن عثمان عن هاشم بن المهاجر، وهو ابو المهاجر، فأخذته من ولي السلطان ومضت على ذلك ائمة، وفيه الاحتياط، لأن من أخذ بالاحتياط فيما اختلف فيه الفقهاء فقد احتاط لنفسه، والحيطة أولى بأهل الورع، وقد يكون للرجل المال الكثير الذي لاشك ان الزكاة تجب فيه، فعلى ما عملوا به من اخذ الطناء انهم يأخذون مما اطنى من تجب الزكاة في ماله، من كل عشرة دراهم درهما، وأما من لا تجب الزكاة عليه في ماله، فلا زكاة عليه فيما اطنا، ولا على المطني اذا ماله لا يبلغ ثلاثمائة صاع تمرا، ولا يحسب عليه ما أكل وعياله من ماله رطبا وبسرا على ما اطنى، انما يحمل ما اطنى على ما بقي معه مما يعيب، ووجبت فيه الزكاة، فان بلغ ما اطنى وما يعيب ثلاثمائة، فعليه الزكاة في الطناء، وان لم تبلغ لم يكن عليه شيء
كان
صاع
جميع
هو
قال المؤلف للكتاب: وبهذا القول نأخذ، والله أعلم، وقد يكون
-111 -