بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٦

-

126

-

قول الله تعالى: (وفتحنا عليهم أبواب كل شيء)، (وأوتيت من كل شيء)؟

قيل له: فان جميع ما في كتاب الله خاص فهو مجمع عليه أنه خاص مثل قوله: (فتحنا عليهم أبواب كل شيء) فقد علمنا أنه لم يفتح عليهم أبواب الجنة، ولا أبواب عطاياه وخزائنه التي أعطاها الملائكة، وما يقدر عليه أكثر مما وصفنا، فقد أجمعت الأمة أن هذا خاص، ولو كان ذلك خاصا لأجمعوا عليه، وكانت اللغة فيه موجودة، فلما لم يجمعوا، ولم يكن فيه آية جاءت من القرآن والآثار والسنة ما يؤكده، علمنا أنه

فاص

فان قال: وما ذلك الدليل الذي أكده؟

قيل له: قول الله عز وجل: (خلقكم وما تعملون)، وقال الله تعالى: (خالق كل شيء وهو بكل شيء عليم (فكان مخرجهما مخرجا واحدا في العموم، ولو جاز أن يكون واحد منهما خاصا، جاز الآخر أن يكون مثله، ومما يؤكده قول الناس، واجماع الأمة: لا اله الا الله، اله معنا: خالق، ولو جاز أن يكون خالق غير الله، لجاز أن

ومعنى

يكون اله غير الله.

وسئل على بن أبي طالب عن أفعال العباد؟

فقال: هي من الله خلق، ومن العباد فعل

وسئل عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن أفعال العباد؟

فقال: الله خالق كل شيء، فمن نقض ذلك كان في رده. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «القدرية مجوس هذه الأمة»

لاشتباه قولهم بقول المجوس