بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣١

الباب السابع والعشرون

فيما يؤخذ من أموال أهل الذمة

من

من ـ كتاب الأشراف - واختلفوا فيما يؤخذ من أهل الذمة التجارة، فروينا عن عمر بن الخطاب أنه أمر أن يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر فيما يختلفون به، ومن أهل دار الحرب العشور، وقال بقول عمر بن الخطاب سفيان الثوري، وأصحاب الرأي، وكان مالك بن أنس يقول في تجارة أهل الذمة اذا اتجروا في بلاد المسلمين، يؤخذ منهم العشور، فيما يديرون من التجارات اذا اختلفوا فيه، وأجمع من يحفظ عنهم من أهل العلم، انه لا صدقة على أهل الذمة. في شيء من أموالهم، ماداموا مقيمين. قال: أما أهل الذمة من اليهود والنصارى والصابئين والمجوس، وممن له دين متعلق به، ممن يثبت له حكم أهل الكتاب، في الجزية فثابت عليهم حكم في رءوسهم الجزية، على معنى ما قد ثبت، فان كانوا من أهل أمصار المسلمين، فمعاني قول أصحابنا يخرج عندي منهم، انه يؤخذ منهم لكل شهر الجزية على قدر ما سموه من أحكام الجزية. وأما أهل الشرك من أهل الحرب، وممن لم تثبت له هذه المعاني

- 131 -