الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٢فمعي، انه يخرج في قول أصحابنا: ان بعضا يأخذ منهم العشور من أموالهم اذا قدموا على المسلمين، وبعض يقول: يؤخذ منهم في بلاد المسلمين كما يأخذ ملك أرضهم من المسلمين، اذا قدموا عليهم، هكذا. وان كان العشر فالعشر، وان كثر أو أقل، ولعل هذا القول أكثر. ولا أعلم في قولهم في اليهود، اذا لم يكونوا في أرض المسلمين، ما يؤخذ منهم اذا قدموا شيء يحضرني، ويعجبني ان يكون لهم ما لأهل الكتاب ما كان في أمصار المسلمين، وأهل القبلة وأهل ذمة لأحد من المسلمين من أهل القبلة، وان كانوا في دار الحرب ليسوا بأهل حرب متمسكين بأحكام أهل الكتاب، اعجبني أن يؤخذ منهم نصف العشر على ما قال ها هنا، اذا لحقهم، بمعنى أهل الحرب، واذا لم يثبت لهم ذمة أهل الاسلام مع أحد من أهل القبلة، واذا قال من قال: انه يأخذ من أهل الحرب العشر، واذا قد قالوا: هؤلاء بنصف فيهم، وهذا فيما قدموا به، فان أوطنوا على انهم كتابيين استحال عندي حكمهم الى معنى الجزية بحكم، وزال عنهم أشباه الجزية عندي. فاذا فقدوا في بلاد المسلمين ما يجب به عليهم الجزية كان عليهم الجزية
وفي قول بعض اصحابنا اذا قعد الذمي شهرا حيث يحموه المسلمون أخذوا جزيته، وفي بعض قولهم حتى يقعد ثلاثة أشهر يؤخذ منه الجزية لما مضى ثلاثة أشهر، ويعجبني في الذي يقيم من أهل الحرب بأمان يدير في يده تجارة في حماية المسلمين، ان يأخذوا منه ما يأخذ ملكهم لعله أراد - اذا قدم أهل بلاد المسلمين في اقامتهم معه في تجارتهم، واذا عليهم العشر في بعض القول كان
بعد
السنة عندي
- 132 -