بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٤

صاروا بحد المحاربة من المراهقة للبلوغ ممن يحكم عليه باحكام البلوغ

يثبت عليه الجزية في معنى الاختلاف، لم يبعد عندي

ذلك

قلت له: اليس القول في الغلام اذا كان بحد المراهق، واقر بالبلوغ انه يثبت عليه حكم ما اقر به؟ قال: معي، انه كذلك يختلف فيه، فبعض يثبت عليه في تلك الحال. ما اقربه من البلوغ، وعندي انه قد قيل غير ذلك، اذا ا لم يقر بالبلوغ.

قلت له: وما علة من يقول انه مصدق في ذلك؟ قال: لأنه يلزمه احكام البالغين لاشتباهه للبغين، قلت فبالشبه يثبت عليه البلوغ أم انه يثبت عليه بالشبه معاني أحكام البلوغ معي

بالاقرار؟ قال:

6

وبالاقرار يثبت عليه الاقرار، لأنه ثابت من البالغين

•

قلت له: فهل تثبت أحكام البلوغ بأحد هذين الشبه أو الاقرار؟ قال: معي، انه بالاقرار بالبلوغ يثبت عليه أحكام البالغين، ما لم يكن اقراره محالا في معنى النظر، وان يقر بمعدوم في معنى الاعتبار.

معي

قلت له: فما معنى الشبه الذي يكون حجة عليه بالبلوغ، وان الاقرار بالبلوغ؟ قال:، انه يصير بحد البالغين في النظر، أو يبلغ من السنين ما يبلغ به مثله، أو يبلغ من هو أصغر منه أو من هو من اترابه، فهذه الاحوال كلها قد قيل انه يشبه بها معنى البالغين في معنى الاحكام، دون الحدود وما أشبهها من القصاص والقود. وقال من قال: حتى يبلغ أو يصح بلوغه أو يقر، ويصير بحد من لا يرتاب في بلوغه وبحال انه غير بالغ في معنى النظر، ثم هنالك يجب عليه حكم الاتفاق في أحكام البلوغ في ايجاب الحدود وغيرها.

•

-1? E_