بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٥٧

الباب الرابع والثلاثون

في ذكر الركاز يجده المرء في ملك غيره

من ـ كتاب الأشراف - قال أبو بكر: واختلفوا فيمن وجد ركازا في

دار رجل، أو أرضه. فقال الحسن بن صالح وأبو ثور، هو للواجد واستحسن يعقوب ذلك، وقال النعمان محمد، هو للذي يملك فيه الدار، وكذلك قال الشافعي: ان ادعاه رب المال، وان لم يدعه، فان كانت له قبل، وقال الأوزاعي اذا استأجرت ان يحفر لي في داري، فوجد كنزا فهو لي، وان استأجرت ان يحفر لي ها هنا رجاء اخذ كنز، سميت فله أجره، ولي ما وجد.

قال أبو سعيد: معي، انه اذا ثبت كنز من كنوز الجاهلية بمعنى ما يوجب ذلك فخرج حكمه أنه لمن وجده من رب البيت أو غيره، لأنه غنيمة بمنزلة الغيب، وليس هو من ذات الأرض، ولا بما أخرجت الأرض، فيكون في الحكم لرب المال في معنى الحكم عندي، ولعله يشبه معنى الاختلاف في قول أصحابنا في نحو هذا، وأبين ذلك عندي ان الاملاك تقع عليه بملك المال، ويخرج عندي في معنى المؤجر للحفر اذا كان استؤجر لطلب الكنز لصاحب الأرض المستأجر، وللأجير أجرته، وان

-10 v-