الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٤134 -
-~
ودعوا الخلق الى مخالفته، فهم عندنا بذلك خلال هالكون، الا أن يتوبوا
ويرجعوا الى الحق.
ومن غيره:
الشرك من أشرك بالله شيئا، قال الله تعالى: (ولا تشركوا به شيئا (لا تجعل له شريكا، وقال تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) خالشرك بالله يحبط العمل، والمشرك بالله من جعل معه شريكا، فقد أشرك به غيره مما لم يأذن له به، فقال: (ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك).
وقال: (ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم)، خلهم النار بشركهم وبكفرهم، والآى كثيرة في معنى الشرك والكافر، والجاحد بحق الله، كما أن من جحد حقا يجب عليه أن يسمى جاحدا،
والجاحد خارج من جملة المعترف وحكم المطيع
ومن جحد شيئا كفر به، ومن جحده وكفر به أشرك به غيره، اذا جعل غيره سواه مثله، والجاحد المنكر لله وللرسول مشرك به، خارج من الايمان، لجحدانه اياه، وانكاره له، والملحد هو الخارج الى جانب من الشيء خارج منه بظلمه، قال الله تعالى فى البيت: (ومن يرد فيه بالحاد بظلم (خارج من الحق بظلمه في ناحية
والفاسق: هو الذي قد فسق بفعله، وخرج من دخوله فيما أقر بفسقه، كما يقال: فسقت الرطبة، اذا خرجت من قشرتها
و العاصى: هو من خالف ما أمر به، ومن خالف سيده فيما يأمره به عاص له، قال الله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله فان له نار جهنم) استوجب العذاب ونار جهنم بمعصيته.