الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٥بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول
في ذكر الشركاء في الذهب والفضة والزرع والثمر
من - كتاب الأشراف - قال أبو بكر: كثير من أهل العلم يقول في الجماعة تكون بينهم خمسة أواق من الفضة، لا زكاة عليهم، حتى يكون في حصة كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة. هذا قول مالك وسفيان الثوري والأوزاعي وأحمد بن حنبل واسحاق وأبي عبيد وأبي ثور، وكذلك قال الشافعي، اذ هو بالعراق. يقول كما قال هؤلاء، ثم قال بمصر: عليهم الزكاة في الحب والثمر، وخالفه في الذهب والفضة. وقال مالك: في الشريكين في الزرع، اذا كان خمسة أوسق، لا صدقة عليهما، وقال الأوزاعي والشافعي واسحاق: فيها الصدقة
قال أبو سعيد: انه يخرج معنا ما حكاه من الاختلاف كله في معنى قول أصحابنا، فأما في الذهب والفضة، فأكثر قولهم انه لا زكاة فيه بالمشاع وبالمشاركة، وأما الثمار فان أكثر القول عندهم ان فيها الزكاة اذا ادركت الثمرة وهي مجتمعة بالمشاع غير مقسومة