الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٩الباب الرابع
في ذكر الجمع بين الذهب والفضة
من ـ كتاب الأشراف - قال أبو بكر: واختلفوا في الجمع بين الذهب والفضة، فكان ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك والشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وأبو ثور، لا يرون ضم الذهب الى الورق، ولا يوجبون الزكاة، حتى يملك من كل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة، وقالت طائفة: يضم الذهب الى الفضة، كذلك قال الحسن البصري وقتادة ومالك والأوزاعي والثوري وأصحاب الرأي، واختلفوا في اخراج الزكاة منهما، كيف يضم أحدهما الى الآخر؟ فكان الأوزاعي يقول: اذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم من الذهب ربع دينار، ومن
الفضة درهمان ونصف، وقال سفيان الثوري يضم القليل الى الكثير.
6
فإن كانت اذا ضمت الدراهم الى الدنانير كانت عشرين مثقالا ضمها الى الدنانير، وكذلك القول في ضم الدنانير الى الدراهم يزكها على هذا الحساب، وقال أصحاب الرأي: في رجل يكون له عشرة مثاقيل تبرا أو دنانير ومائة درهم، عليه الزكاة، وكذلك إن كانت له خمسة عشر دينارا وخمسون درهما، أو كان له مائة درهم وخمسون درهما، وخمسة مثاقيل ذهب عليه الزكاة
•
-19 -