بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠

وقال مالك اذا كانت عشرة دنانير ومائة درهم، عليه الزكاة، فان

كانت تسعة دنانير قيمتها مائتا درهم، فلا زكاة عليه، انما ينظر في هذا العدد يكافئ دينار بعشرة دراهم، على ما كانت في الزمان الأول، فإن كانت تسعة دنانير ومائة درهم وعشرة دراهم، وجبت فيها الزكاة، تؤخذ من الفضة ربع عشرها.

•

قال أبو بكر: القول الأول صحيح .. قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في معاني قول أصحابنا بما يشبه معنى الاتفاق من قولهم، بحمل الذهب على الفضة، وحمل الفضة على الذهب في الزكاة، وأما حمل أحدهما على الآخر مع اتفاقهم على حملها على بعضها بعضا، فمعي، أنه يختلف في ذلك، وأحسب أن بعضا يحمل الذهب على الفضة، وأحسب أنه يذهب في ذلك إذ هي النقد، وقال من قال: يحمل الأقل منهما على الأكثر، في معنى القيمة، وقال من قال: ينظر في ذلك، ما كان أوفر للزكاة، فيحمل أحدهما على الآخر بالاوفر للزكاة، ولا أعلم من قولهم انهم يحملون شيئا من ذلك على العدد وانما يحملون ذلك بالقيمة على الصرف، فينظر في قيمة الذهب، فان كان اذا جمع على الفضة كان جميع ذلك مائتي درهم، كان فيها الزكاة، ثم في بعض القول: يؤدي عن الفضة فضة، وعن الذهب ذهبا، وفي بعض القول: على ما حمل عليه، وهو من الفضة في هذا الوجه، وان كان معه من الذهب والفضة، ما اذا حمل الفضة على الذهب بالصرف، لحق ذلك عشرين مثقالا، كان فيه الزكاة، والقول في التسليم على ما مضى فالذي يقول بالأوفر على الزكاة، اذا لم تجب الزكاة في أحد المعنيين، اذا حمل الذهب على الفضة بقيمة الفضة، ووجبت الزكاة فيه، اذا حمل الذهب على الفضة بقيمة الذهب كان في الأوفر الزكاة