بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٨

-

138

وأما من زعم أن اسم الشيء لا هو ولا غيره، فيقول: انها صفة

لشيء لا هي هو ولا غيره.

قلت: وهل يجوز أن يكون الشيء ولا يسمى؟

قال: لا، لأن الأسماء لا تعرف الا بمسمياتها، والموصوف بالشيء يسمى به، والاسم صفة.

واذا قلت شيء وصفت شيئا الا ما اختلف الناس في صفة الله تعالى، فبعض قال: ان الله تعالى ليس بمسمى، وهذا القول مالا يصح مع أصحابنا، لأن قول القائل: الله واسم الله، فقد سماه ووصفه

قلت له: واذا لم يجز أن الشيء مسمى، فالاسم هو أم غيره؟

فقد مضى الجواب من كتابى فى أول المسألة، وقد قلت: ان منهم من

قال ان اسم الشيء لا هو ولا غيره.

وقال آخرون: ان الاسم صفة له وهو غيره.

وقال آخرون: ان اسم الشيء هو أن الوصف للشيء لا يقع الاعليه،

واذا كان لا يقع الا عليه كان هو •

واحتج بقول لبيد:

الى الحول ثم اسم السلام عليكما

ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر

فذكر الاسم وأراد المسمى.

قلت: فاذا كان غيره فهو عبارة عنه؟

قال: أما على قول من يقول: ان الاسم غير المسمى، وانما هو