الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩- 139 -
-
تعريف له ووصف يدل عليه من الواصف له فى حال صفته له، فانما هو تعبير عن صفته ودلالة عليه، وهو كلام من المتكلم أنه محدث. قلت: أسماء البلدان محدثة أو قديمة؟
قال: الأشياء كلها محدثة الأسماء وغيرها من البدان، القديم هو الله المسمى لهذه الأشياء كلها، تعالى الله عن الأشياء
وأما صفة الواصف باسم البلد في حال صفته له محدث اللفظ، فذلك للاسم، وقد يوصف بأنه قديم لقدم متناه لا في وقت الوصف من الواصف له، وقد يوصف الشيء بالقديم والاسم، يقال: هذا بلد قديم، والقديم فى اللغة تقع على من خلاله سنة الى أكثر سمى قديما الى قدم متناه يولى – لعله – يؤول تقدمه الى الفساد •
-
وأما صفة الواصف باسم البلد فهو من المتكلم محدثه في حال لفظه
لا بعد ذلك ولا قبـ له.
وقد يقال: هذا افك قديم
، وملك قديم، والعرجون القديم،
وشيء قديم قدم متناه، وانما هي حقيقة الواصف للقديم، الذي لم يزل
الى غير غاية ولا نهاية، تعالى الله عن الأشباه
تدبر ما كتبت به اليك، وأجبتك به، فان تبين لك غلط من قولى، ومخالفته لشيء من الحق، فأنا تائب الى الله من ذلك، لأني ضعيف النظر والمعرفة، ولا آمن الغلط والخطأ، ولا توفيق أبدا الا بالله، عليه
توكلت، وهو رب العرش العظيم
مسألة:
قال أو سفيان: قال أبو محمد المهدى، وكان من أفاضل المسلمين، لا يذكر الحسن في شيء من القدر، فاني عاينته فيه؟