بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤١

الباب الحادي عشر

في ذكر تحول رب السلعة في صرف ما كان للتجارة الى القيمة

من - كتاب الأشراف - قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيما يباع للتجارة، ثم بدا له فجعله للناس، أو ابتاعه لغير التجارة، ثم نواه للتجارة، فقال مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي: ان ليس عليه زكاة، وقال اسحاق بن راهويه: من بين أهل العلم في سائمة المواشي، اذا أراد صرفها الى التجارة، أو من

التجارة الى السائمة، اذا نواها سائمة، وكانت للتجارة فهي سائمة واحتج بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الأعمال بالنيات)

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا، انه اذا حول ما كان اشتراه من الماشية للتجارة، الى السائمة بالنية، يحول بالنية اذا كان قبل وجوب الزكاة فيه للتجارة، وكذلك ما حول من الثياب للكسوة، ومن الآنية للمنافع، ومن الرقيق للخدمة أو للغلة، فاذا كان ذلك قبل وجوب الزكاة فيه بالحول في معنى التجارة، ولا أعلم في هذا الفصل بينهم اختلافا، واذا ثبت شيء من هذا لغير معنى التجارة للمنافع بتحول منه، أو بشراء على ذلك، أو بوجه من الوجوه، فحوله بالنية الى

- 41 ـ