الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٢التجارة، لم يتحول بالنية، وكان على أصله الذي قد ثبت له، ولا أعلم بينهم في هذا الفصل اختلافا، فالله أعلم. وقالوا لا يتحول الى
التجارة، حتى ينقله الى غيره ببيع أو ابدال، يريد بذلك التجارة.
مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في العرض يشتريه الرجل بأقل من مائتي درهم، ثم يحول عليه، وهو يساوي ما تجب فيه الزكاة. فقال سفيان الثوري: ليس عليه فيه زكاة حتى يكون اتباعه مما فيه الزكاة، ملك العرض، ولا انظر الى قيمته في أول السنة،
زكاة من يوم ولا ينتظره.
قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا، انه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول، وهو قيمته مائتا درهم، اذا كان يراد به التجارة، فاذا حال عليه الحول، وهو يساوي مائتي درهم كان عندي في بعض قولهم فيه الزكاة، ولو كان اشتراه بأقل من مائتي درهم، ولعل يخرج في بعض قولهم: انه لا ينظر في تحول القيمة في العروض، ما لم يكن في الأصل مما تجب فيه الزكاة، ويحول عليه الحول، وهو تجب فيه الزكاة، وذلك أن يتم له الحال التي يكون قيمته مائتي درهم سنة، وكذلك إن كان أصله مائتي درهم، ثم انحطت قيمته في شيء من السنة، والنصاب قائم، ثم حالت السنة، وهو قيمته مائتا درهم، كان فيه الزكاة على قول من يقول: ان الزكاة تكون بالأصل من الثمرة، وعلى قول من يقول: انه انما الزكاة في القيمة، فلا يبين لي فيه زكاة، اذا انحطت قيمته في شيء من السنة، حتى يصير الى حال لا تجب فيه الزكاة في شيء من السنة، وهذا اذا لم يكن معه ما تجب فيه غيره من ذهب أو فضة أو تجارة
•
_ EY_