بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٣٣

أو احتج انه تاجر، وقد اديت صدقة من هذه الغنم، فلا نرى عليه فيما اشترى من الغنم للتجارة للبيع صدقة، وما حبس منها حتى يحول عليه

حولا هو رأينا

مسألة: وعلى الناس ان يأتوا بزكاتهم الذهب والورق الى المصدق، وعلى المصدق أن يأتي الناس يقبض منهم صدقة بقرهم وابلهم

وغنمهم

مسألة: من - كتاب ابي جابر - وفي بعض الرأي انه مر المصدق، ووجد الماشية تبلغ فيها الصدقة، أخذ صدقتها، ولو لم يحل عليها حول، ولا يأخذ بذلك، والرأي الأول أحب الينا، ومتى حال حول على الماشية مذ تمت الصدقة فيها، فهو وقت صدقتها، والذي كان يعمل به ان المصدق، اذا اخذ الفريضة باعها من ربها، أو غيره، أو نظر هو قيمتها ان حبسها، واخرج ثلثها لفقراء ذلك الموضع، ان كان فيه فقراء، والا فأقرب الفقراء اليه، والمياه والموضع التي فيها القرى، وفي جواب أبي عبدالله - رحمه الله - الينا في الذي قبض الفريضة، ثم باعها على الذي اخذها منه، أو على غيره، فلما اقتضى منه الثمن قال له المشتري: اما الثلث فقد فرقته على الفقراء، قال أما غير من اعطى الفريضة، فلا يقبل منه، ويؤخذ الثلث منه، الا ان يكون الوالي امره ان يفرقه، واما الذي اعطى الفريضة ثم اشتراها، فاذا قال: انه اعطى ما عليه من ثلث، فريضته الفقراء، جاز قوله، فان كان ثقة لم يعن الا بخير، وان كان غير ثقة واتهمه الوالي، فله ان يحلفه، وان لم يحلفه لم يأثم، قال: وان احال المصدق الفقراء بالثلث، على صاحب الماشية ورضوا بذلك، فأرجو ان يكون سالما، الا ان يرجعوا عليه، فيقولوا انه لم يعطهم، فيرجع يأخذه

•

- 133 -