بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٥

الباب الاربعون

في الجمع بين المتفرق والفرق بين المجتمع في الماشية من - كتاب الأشراف - قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد ذكره صدقات الأبل والغنم: لا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة)، وثبت ذلك عن عمر، وروي مثله عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر، واختلفوا في معنى قوله هذا فكان مالك بن أنس يقول: انما تعبد بذلك أصحاب المواشي يطلق الغنم لكل واحد منهم اربعون وقد وجبت عليهم الصدقة، فاذا اطلبهم المصدق جمعوها، ذلك، وبه قال لئلا يكون عليهم فيها الا شاة واحدة فنهوا عن الاوزاعي وبمعناه قال الثوري، وفيه قول ثان. وهو أن على الذي يجبي الصدقة، وأرباب الأموال لا يفرق بين ثلاثة في عشرين ومائة خشية اذا جمع بينهم أن يكون، ولا يجمع بين المتفرق رجل له مائة وآخر مائة شاة، فاذا تركا على افتراقهما كانت فيها شاتان، واذا جمعنا كانت فيها ثلاث شياه، ورجلان لهما اربعون شاة، فاذا افترقت فلا شيء فيها.

مسألة: والخشية خشية الوالي أن تقل الصدقة وخشية رب المال أن تكثر الصدقة، هذا قول الشافعي، وقال أبو ثور وأبو عبيد: في قوله لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع على رب المال وعلى الساعي وقال

_180_