الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٩الباب الحادي والاربعون
في ذكر زكاة الخلط
من ـ كتاب الأشراف ـ قال أبو بكر: ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعد قوله: (لا يجتمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خليطين، فانهما يتراجعان بينهما بالسوية)، واختلف أهل العلم في معنى قوله: وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، قال يحيى بن سعيد الانصاري ومالك بن انس والاوزاعي: اذا كان الراعي والفحل والمراح واحداً، فهما خليطان. قال الشافعي: اذا راحا وسرحا وسقيا معا، واختلطت فحولتهما فانهما يكونان خليطين. قال أبو سعيد: حسن ما قال في معنى هذا، في بعض قول أصحابنا. ومنه، واختلف مالك بن أنس والشافعي في المراح. فقال الشافعي: اذا افترقا في خصلة من هذه الخصال، لم يكونا خليطين الخصال التي بدأنا بذكرها، وقال مالك ان فرقها المبين هذه فرقة، وهذه فرقة فهما خلطاء، وقال عطاء بن أبي رباح وطاووس؛ اذا عرفا
يعني
أموالهما فليسا بخليطين. قال أبو بكر: وهذه غفلة، اذ غير جائز أن
تراجعا بالسوية، والمال بينهما لا يعرف احدهما ماله من مال صاحبه
149
-