بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٠

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في أكثر معاني قول أصحابنا: انه

لا يكون الخليطان في ثبوت الصدقة الإ ما جمعه الماء والمرعى والحلب، وقال من قال: ما جمعه الماء والحلب، وان اختلف المرعى، وقال من قال: بالحلب. فاذا جمعه الحلب فقد اجتمع، وأكثر قولهم انه اذا لم يجمعه فليس بمجتمع، ولا أعلم من قولهم انه يكون مجتمعا بأقل من الماء والمرعى، ولا أعلم بأحدهما دون صاحبه اجتمعا، وفي بعض قولهم: انه لا يكون مجتمعا الا بالمشاع على ما حكى عن بعض من حكى، واذا ثبت المعنى ولزوم الترادد من الخليطين عن واجب الصدقة، اذا اخذت ثبت معنا ما قال: انها شبه العقلة ممن قال به لا يكون الاجتماع بالمشاع، لأنه لو كان الترادد انما هو بين الشريكين في المال بالمشاع كانت الزكاة حيثما اخذت كان من رأس المال، ولم يكن بينهما مراددة ولا ضمان لأحدهما على الآخر

الا

مسألة: واختلفوا في الرجلين يكون بينهما الماشية، وليس لكل واحد منهما من المال ما لو كان منفردا غير خليط وجبت فيه الزكاة: فقالت طائفة: لا زكاة عليهما: هذا قول مالك بن انس وسفيان الثوري وابي

ثور وأهل العراق، وكان الشافعي يقول: عليهما الزكاة، وبه قال الليث بن سعد وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه، وقال أبو بكر:

الأول أصح.

قال أبو سعيد: معي، انه يشبه معاني ما حكاه من معنى القولين جميعا، واكثر ما عندي انه قيل: ان المشاع من الماشية فيها الصدقة، وانما انه قيل: انه لو كان لاحدهما اربع من الابل والبقر بينهما جميعا واحدة، فقال من قال: في هذا عليهما الصدقة ويترادان، وقال من

عندي

150