بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٩

الباب الثالث والاربعون

فيما يعد من المواشي الصغار ويؤخذ منه الصدقة

من ـ كتاب الأشراف ـ قال أبو بكر: واختلفوا في صدقة الفصلان والحملان، فكان الشافعي يقول: تؤخذ الصدقات من كل صفة، من هذا واحد منه، وبه قال الأوزاعي واسحاق ويعقوب، وقال مالك: على صاحب الاربعين من السخال أن يأتي بجدعة، أو ثنية من الغنم ولا يؤخذ من الصغار شيء، وبه قال أبو عبيد وأبو ثور، وكذلك صدقة البقر والابل، وفيه قول ثالث: وهو ان شيء فيها هكذا قال النعمان ومحمد، وحكي ذلك عن الثوري، وفي هذه المسألة قول رابع: وهو أن يأخذ المصدق مسنة، ثم يرد على رب المال فضل ما بين المسنة والصغيرة التي في ماشيته، حكي هذا القول عن سفيان الثوري، وكان سفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والنعمان ومحمد ويعقوب يقولون في اربعين حملا فيها مسنة، يؤخذ من المسنة.

قال أبو سعيد: معي، انه معاني ما حكي من هذه الأقاويل كلها ما يخرج عندي في قول أصحابنا، واثبت ما يخرج من قولهم معنا قولين احدهما الذي يقول ان عليه منها. فان قال قائل من أفضلها، فلا يبعد

- 109_