الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٦٣الباب الرابع والاربعون
في ذكر المبادلة بالمواشي
من - كتاب الأشراف ـ قال أبو بكر: اختلف أهل العلم فيمن بادل بماشيته، قبل حول الحول، الى ماشية الآخر فرارا من الصدقة، فكان الشافعي. وأبو ثور وأصحاب الرأي يقولون: لا زكاة على كل واحد منهما، فيما قبض من صاحبه، حتى يحول على ما يشترى من يوم اشتراه، وقال سفيان الثوري كذلك، غير انه لم يذكر الفرار من الصدقة، وكان مالك بن أنس والأوزاعي وعبد الملك واسحاق بن راهويه، وابو عبيد، يرون في ذلك الزكاة، اذا كان فرارا من الصدقة
قال أبو سعيد: ليس معي في معاني قول أصحابنا في هذا الفصل شيء مؤكد، الا انه يعجبني القولان جميعا، ان يكون لكل واحد منهما متعلق بمعنى يثبت به، فأما معنى من يقول: لا زكاة فيه الا بعد الحول لأنه مال منتقل عن ملكه كله، وهذا مال جديد، وانما تجب الزكاة في المال، اذا حال عليه الحول، وأما معنى القول الآخر، فانه انما انتقل من يده بمال مثله مخاطب فيه بمثل المخاطبة في المنتقل عنه من ولم يستحل الى غير ما يبطل معنى الصدقة، والله أعلم، وتنظر في
المال
ملکه
—
ذلك كله