بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٧١

الباب السابع والاربعون

في ذكر المال يباع بعد دخول الحول أو قبله

من - كتاب الأشراف - قال أبو بكر: واختلفوا في المال بعد ان يحول عليه الحول، يباع، فكان أبو ثور يقول: يأخذ المصدق الصدقة منها، ويرجع به المشتري على البائع، وقال الشافعي: فيها قولان: أحدهما ان البيع فاسد، لأنه باع ما يملكه وما لا يملكه، والقول الثاني: ان المشتري بالخيار، بين ان يرد البيع أو يجيز المبيع، وقال أصحاب الرأي: هو بالخيار ان شاء أخذ البائع حتى يؤدي صدقتهما، وان شاء أخذ مما في يد المشتري.

قال أبو سعيد: معي، انه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي بالاختلاف في المعنى، وذلك انه يخرج معهم في الزكاة قولان: أحدهما انها شريك في المال، واحدهما انها مضمونة في ذمة رب المال، فعلى قول من يقول انها مضمونة في الذمة، يثبت ولا حجة للبائع على المشتري، ولا للمشتري على البائع، والزكاة على البائع، لانها كانت في ذمته، والذي يقول: ان الزكاة شريك فيخرج في البيع قولان: أحدهما ان البيع باطل، لأنه باع مال غيره، وماله في صفقة واحدة، واحدهما انه يثبت

- 171 -