بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠١

الباب الخامس والخمسون

في ذكر الزكاة اذا أمكن اخراج الزكاة فلم يفعل حتى هلك المال

من - كتاب الأشراف - قال أبو بكر: واختلفوا في المال يحول عليه الحول، ويمكن المرء دفعها الى المساكين، فلم يفعل، حتى ضاع المال؟ فقال مالك بن أنس والحسن بن صالح والشافعي وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وابو ثور: يضمن الزكاة، وهي دين عليه، وفرق مالك بين زكاة المواشي، وبين سائر الأموال فقال: في الماشية لا تجب فيها الزكاة، وان حال الحول حتى يجيء المصدق، فان تلفت قبل مجيئه، فلا شيء عليه

قال ابوسعيد: معي انه يشبه في قول أصحابنا معاني ما قال: وقد مضي القول فيه قبل هذا الفصل بما ارجو ان يستدل به عليه، واذا كان المال زكاته مدفوعة الى الفقراء من رب المال، وقدر على أداء الزكاة بحضور أهلها والقدرة على أدائها، ثبت معنى الاختلاف في ذلك عندي، ولم يختلف معنى شيء من الزكاة من ماشية، ولا ورق ولا ذهب ولا حبوب، الا معنى ما يكون صنفا من غير جنس الماشية، فقد يتعلق معنى ضمان ذلك على حال، اذا كان من العين، وقد يشبه

- 201 -