بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٥

كان يبرأ بتسليمها الى الحاضرين، فأخرها فتلفت؟ فمعي، انه يختلف في

ذلك، فقيل: عليه الضمان، وقيل لا ضمان عليه.

•

مسألة: ومن ميز زكاته ليدفعها الى الوالي، أو الفقراء، أو بعثها مع رسول له اليهم فتلفت قبل ذلك، فهو لها ضامن غارم، وان سلمها الى الوالي، أو الى رسوله، فقد برئ منها، ولو تلفت من عندهم مسألة: من - الزيادة المضافة من كتاب الرهائن - وعمن كال حبه ـ فبلغ الزكاة، فكال زكاته وميزها، ثم تلف بغصب أو حرق أو سيل يبرأ منها أم لا؟ قال: في هذه المسألة اختلاف كثير، منهم من قال: اذا كالها لزمه اخراجها ولا يبرأ الا بادائها الى من وجبت له من ذلك، وقال آخرون: لا شيء عليه، ويبرأ عليه ما لم يفرط في ذلك، أو يتعدى، وقال آخرون: انه أمين، فان تعدى ضمن، وفي موضع، وقال آخرون: اذا كالها على ان يحملها الى منزله فضاعت ضمن، وقال آخرون: لا ضمان عليه. قلت: أرأيت ان ترك حبه في الجنور، (1) لم بكله أو تمره في المصطاح صبيبا لم يكله، وفي مثله تجب الزكاة، ثم تلفت تلزمه زكاة ذلك أم لا؟ قال: لا زكاة عليه، اذا لم يكله وتلف الجميع

ولم يعلم كم وجب عليه من ذلك زكاة. انقضت الزيادة المضافة)

(1) الموضع الذي يصفى فيه الزرع من القشر.

-