بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٤

مسألة: وسألت عن رجل وجبت عليه الزكاة، وهو بأرض

الاسلام، واخرج زكاته وميزها عن ماله، وكان في حين ذلك قادرا على تسليمها الى أهلها هل يبرأ بعدم تسليمها في قول من يقول انها تجب لأهل القبلة فدخرها لغائب يرجو أوبته أو لآخر في قرية غير قريته فتلفت هل يضمنها؟ قال: معي، انه ضامن لها ان لم يكن له عذر. قلت: فان كان انما ادخرها لولي، لأنه لم يجد وليا حاضر؟ قال: اما في عامة قول اصحابنا: فانه يضمن اذا تلفت قبل ان يدفعها الى أهلها، وأما ما ذهب اليه أصحابنا، من أهل خراسان، انها لا تدفع الا الى ولي، فانه لا يضمن، كما قد قيل: فيمن كان في أهل الحرب، فوجبت عليه الزكاة، فلم يجد من فقراء المسلمين من يسلمها اليه، حتى بأرض الحرب، انه لا ضمان عليه. قلت له: أرأيت ان كان في أرض الاسلام، فوجبت عليه، فلم يجد من يدفعها اليه من أهلها، حتى تلفت، أتراه بمنزلة الذي كان بأرض الحرب فلم يجد، حتى تلفت؟

قال: هكذا معي.

تلفت، وهو

مسألة: قلت له: فان ميزها في بلده فتلفت، هل يضمن؟ عندي، انه اذا كان ينتظر بها الامام، أو أعوان الامام العدل فتلفت فلا ضمان عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، اذا لم يكونوا بحضرته، ولم يقدر على تسليمها اليهم، الا بانتظارهم. قلت: فعلى قول من يقول: انه لا يجوز له ان يسلمها الا الى ولي، فميزها ينتظر بها الولي فتلفت. قال: عندي انه لا ضمان عليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا، على هذا القول. قلت: فان كان ينتظر بها ضعفاء هم أحق بها من الحاضرين، هل يضمن الزكاة على هذه الصفة؟ قال: عندى، انه اذا