الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٣الباب الخامس
في زكاة المدرك إذا أخذه السلطان أو شيء منه إذا تلف أو تلف ببعض الآفات
وعن رجل غرم عليه السلطان غرما في ماله فلا زكاة فيما ذهب به السلطان؟ قال: أرأيت إن كان ذا مال كثير ففدى ثمرته بدراهم أو قوّم عليه السلطان غرمه دراهم قال: كل شيء ذهب به السلطان من ثمرة أو دراهم قومها عليه بالثمرة فأدركاه عليه فيه إن أعطاه ثمرة فلا زكاة فيها، وإن أعطاه دراهم بالثمرة فلا زكاة في تلك الثمرة التي فداها بالدراهم أو قومت عليه دراهم؛ إنما الزكاة فيما بقي بعد غرم السلطان
ومن جواب أبي الحواري رحمه الله، وذكرت في أمر الزكاة وما قال فيها أبو المؤثر فإني أعلمك ما كان أبو المؤثر يقول في ذلك وكان من قوله إذا كان السلطان خرص على رجل ثمرته دراهم أو دنانير فباع صاحب الثمرة وأدى إلى السلطان ما الذي غرم عليه من الدراهم والدنانير وكان أبو المؤثر يقول: إن بقي من الثمرة في يد صاحبها شيء منها فإنما عليه زكاة ما بقي في يده من ثمره من بعد الخرص فناظرناه في ذلك فاحتج بقول من قال من الفقهاء فيمن كان له ثمرة من حَبّ أو ثمر فأخذ زكاتها سلطان غير عادل
23 -