الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٤فإنما على صاحب الثمرة أن يزكي ما بقي في يده من ثمرته من بعد ما أخذ السلطان؛ وقد قال بهذا بعض الفقهاء من المسلمين، وكان ابو المؤثر يحتج
،
بهذا القول في أمر السلطان، وهو قول معروف موجود في آثار العلماء وكان أبو عبد الله نبهان يقول في ذلك ان على صاحب الثمرة الزكاة من ذلك، ولا عذر له فيما أخذ السلطان، إذا كان قد خدمها على
جميع
صاحبها دراهم او دنانير فباع صاحب الثمرة ثمرته واداها الى السلطان؛ وكان نبهان يقول: عليه الزكاة في الجميع ولا عذر له في ذلك إذا كان صاحب الثمرة هو الذي يلي بيعها ويدفعها الى السلطان، وأن كان السلطان هو الذي يصرفها ويبيعها فلا زكاة على صاحب الثمرة وكان من حجة نبهان في ذلك، بقول من قال من الفقهاء فيمن كان له ثمرة من حب او تمر وكاله وعرف كيله ثم جاء السيل فاحتمله فقد قال من الفقهاء من قال ان عليه الزكاة فيما حمل السيل وأخذ السارق إذا كان قد علم كيله وإن لم يكن صاحب الثمرة كالها ولا علم كيلها حتى احتملها السيل أو أتت عليها آفة فذهبت بها، فلا زكاة عليه في ذلك
وهذا قول معروف وهو موجود عن الفقهاء، وكان نبهان يقول هكذا ويتعجب من قول ابي المؤثر ثم إني دخلت على نبهان يوما وفي يده كتاب يقرأه من آثار المسلمين فقال لي ها هنا ما قال أبو المؤثر في امر الزكاة، وقد
وجدنا ما قال أبو المؤثر في آثار المسلمين ولم نعلم أن نبهان رجع عن قوله
،
ولم أعلم أن أبا المؤثر رجع عن قوله، وكلاهما على الحق إن شاء الله؛ إلا أنا نقول إن عليه الزكاة إذا كان صاحب الثمرة هو الذي باعها ودفعها إلى أخذ بقول أبي المؤثر فهو واسع له إن شاء الله والله أعلم
السلطان، ومن
بالصواب.