بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٦٣

الباب الثالث عشر

في حد الفقر

عن أبي المؤثر قلت: أرأيت الفقر ما حده؟ قال: من جمع بين الخبز والثمر لم يعط من الزكاة. وكذلك حفظت؟ قال: وأقول برأي انه الفقير الذي تجب له الزكاة، وتجب له كفارة اليمين

•

قلت له: فما حد ذلك من جمع بين الخبز والثمر لم يعط من الزكاة غلة وكذلك حفظت؟ قال: وأقول برأي انه من جمع بين الخبز والثمر من ماله من ثمرة الى ثمرة، أو من تجارته ورأس ماله قائم فلا أراه فقيرا، ولا أراه يعطي من الزكاة، ولا من كفارة الايمان

معيشته من

•

قال غيره: معي انه يخرج معنا قوله انه من جمع بين الحب والثمر في غلته أو من صناعته أو تجارته من غير رأس ماله فهو غني في معيشته، ولا يتم عندي إلا بأدم مثله من أجل موضعه لأنه بما يجب في الفرائض، وكذلك حتى يمكنه من مثل ذلك كسوته، وما لم يكن كذلك فليس بغني. ومن لم يكن غنيا فهو فقير إلى ما احتاج إليه بما لا بد له منه

حتى يستغني.