بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٦٤

مسألة: ومن كتاب الأشراف ذكر الفقراء والمساكين قال ابو بكر: قال الله جل ذكره إنما الصدقات للفقراء والمساكين. واختلفوا في معنى قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين). فقال مجاهد وعكرمة الزهري: المساكين الطوافين والفقراء فقراء المسلمين. وقال قتادة: الفقير الذي به زمانة، المسكين الصحيح المحتاج. وروينا عن الضحاك انه قال: الفقراء فقراء المهاجرين، والمساكين الذين لم يهاجروا.

وفيه قول رابع وهو - والله أعلم -: ان الفقير من لا مال له ولا حرفة يقع منه موقعا زمنا كان او غير زمن، سائلا كان أو ضعيفا؛ والمسكين من لا مال له ولا حرفة لا يقع منه موضعا ولا يغنيه سائلا كان أو غير سائل هذا

قول الشافعي

وفيه قول خامس: وهو ان المسكين الذي يخشع ويستكين والفقير الذي يتحمل ويقبل الشيء.

هذا قول عبد الله بن الحسن ومحمد بن مسلمة: الفقير الذي له مسكن يسكنه والخادم إلى من هو أسفل من ذلك؛ والمسكين الذي

لا مال له

وفيه قول سابع، قاله بعض أهل اللغة قال: المسكين الذي لا شيء له والفقير الذي له البلغة من العيش

قال ابوسعيد: معي انه يخرج في معاني قول أصحابنا ان المساكين كانوا قوما من أهل الكتاب أهل مسكنة وكان الله قد جعل لهم سهما.

64 -

-