بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٨٧

الباب الثامن عشر

من يجوز أن يعطى من الفقراء زكاته لأجل فقره وفيماذا تنفق الزكاة وما أشبه ذلك

قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث عن محبوب بن الرحيل أرسل إلي الربيع (1) أن آتيه ولا أصوم في اليوم الذي آتيه. فأتيته فأعطاني حمارا وقال: اركب هذا الحمار، وطف في أحياء البصرة واكتب لي من كان من المسلمين، فقال محبوب: فركبت الحمار وجعلت أستخرج من كان على رأي المسلمين من أحياء البصرة وأكتبهم حتى بلغوا ثمانمائة، ووجدت نساء من المسلمين قد تزوجن برجال من قومنا قد ماتوا وخلفوا أيتاما معهن ولم يكن الربيع أمرني فيهم بشيء وكتبتهم وميزتهم ليرى رأيه فيهم فلما رجعت إليه وعرفته أعطى أولئك اليتامى الذين من أولاد قومنا رحمة لأمهاتهم، هكذا رفع إلي في الحديث والله أعلم.

(1) كان الربيع بن حبيب البصري الفراهيدي أصله من ولاية لوى من الباطنة بعمان وقبره بها مشهور معروف هاجر إلى البصرة في أوائل القرن الثاني وصار مرجع الأباضية بها بعد أبي عبيدة وكان يبعث لأخذ الصدقة من أباضيتها ويفرقها على مستحقيها في البصرة وخارجها

-

87

-