بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢١٦

وقال بعضهم: بل هو حق غير الزكاة يعطى عند صرام النخل والزبيب والزرع شيئا مرضوخا ليس يسمى بكيل ولا يوزن.

وقد كان محمد بن محبوب يرى ذلك إلا انه لم يكن يراه في مال اليتيم ولا في مال الغائب

وقد حدثني بعض من حدثني ان عبد الله بن علي كان يعمل للناس فسأل بشيرا الشيخ عن المعروف فقال له: قد يأتيني الرحم ومن أحب ان أرفقه. فقال بشير: من الضبط إلى الضبطين في جزاز البر وهو المعروف.

وذكر لنا ان خلف بن جحر كان يعمل مالاً لليتامى، فلما أراد ان يجز وصل إلى بشير فاستأذنه في إعطاء المعروف من مال اليتامى فقال له بشير الشيخ: ليس في مال اليتامى معروف، وأقول: ان مال اليتامى فيه الزكاة إذا وجبت فيه الزكاة، والزكاة على اليتامى، وعلى غيرهم في أموالهم، ثم أنزل في ثابت بن قيس وما فعل ولا تسرفوا) بقول ولا تنفق جميع مالك. فيضر ذلك بعيالك وأبق لنفسك ولعيالك، وابدأ بمن تعول، وهو كقول الله - عز وجل - ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا) يقول لا تجعل عطيتك بكده ولا تبذر

عطاءك

وقال في موضع آخر: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما). انه لا يحب المسرفين): يعني التبذير والعطاء

لغير الله

- 216 -