الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢١٧الله
وقال آخرون: بل الاسراف في هذا الموضع الشرك بالله. وقد أخبر عن المشركين فقال: وجعلوا الله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا) فقالوا هذا الله بزعمهم وهذا الشركائنا، فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان الله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون. فيستخفوا بحق الله فلا يؤثروه ولا يوفروا حق شركائهم فازدادوا كفرا مع كفرهم (1). قال الله تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين) (2)، يعني المشركين فقد سمعنا تفسير الآيتين فالله أعلم
حقه يوم
مسألة: وسألت أبا سعيد - رحمه الله - عن قول الله تعالى (وآتوا حصاده أهو الزكاة أو غيرها؟ قال: معي انه قد قيل ذلك
وقال من قال: انه المعروف يوم حصاده، والحصاد هو الجزاز
عندي، لأن الزكاة انها تؤدى عند الدوس
قال أبو القاسم سعيد بن محمد: يوجد في كتاب (الأصفر) ان الجاز يعطي ضبطا أو ضبطين لمن يكرم أو رحم ونحو هذا من قوله ما أراد
بذلك
قال: عندي ان ذلك لتفاضل أحوال الناس في زمانهم لأنه قد يكون من الفقراء من يستحق ان يفضل على غيره من عظم حقه لرحم أو فضل يكون له في الاسلام، قال له: فهذا إذا جعل له رب المال أعني جعل للعامل
(1) بيان الشرع نسخة رقم واحد الرقم الخاص 80 ب، الرقم العام 337 دار المخطوطات والوثائق بوزارة
التراث القومي والثقافة
(2) الآية 31 من سورة الاعراف.
- 217 -