الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٥بسكون قلبه، وهذه الأشياء في عصرنا ولاضطرارنا يجزي لهم بسكون النفس لعدم الثقات فاعلم ذلك، واعلم أيدك الله ان المسلمين لم يزالوا يبعثون بزكاتهم إلى الأرامل المستورات مع من يأتمنونه بدفع ذلك
وكذلك ولاة الأئمة انهم كانوا يكلفون من وراءهم بلا خطاب، انما مراده يوصل الشيء إلى المستحق له بوجه سكون نفسه إلى انه قد وصل كوصل الأموال والتبايع والخلاص من التبايع، وقد أجازوا ذلك بيد من ائتمنوه عليه ان شاء الله
مسألة: وعن رجل وجبت عليه الزكاة من تمر وحب، وأمر غير ثقة يخرجها من ماله ويفرقها على الفقراء هل يبرأ صاحب المال الذي وجبت عليه الزكاة؟ قال: لا. إلا ان يكون بحضرته، فعلم انها صارت إلى الفقراء. قلت: فان قال المأمور: اني قد دفعت إلى فلان وفلان كذا وكذا من الزكاة، فسأل صاحب المال هؤلاء الذين ذكر انه دفع إليهم، فأقر كل واحد بما قال الدافع، هل يبرأ الذي عليه الزكاة؟ قال: لا؛ انما تقع البراءة إذا كان يثق به لعله دفع غير الذي أعطاه ومن غير ماله. (انقضت
الزيادة المضافة)
- YYO -