بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٤

لم يأمره أيكون هذا سالما أم لا؟ فالله أعلم بسلامته، غير انه لا يبين لي عليه في ذلك ضمان للزكاة، ولا لرب المال، إذا لم يتعد أمره والضمان على رب المال

وقلت: لو أمره باخراجها وهو لا يأمنه عليها ثم طلبها إليه أو أمره ان يدفعها إلى آخر لا يعرفه هذا هو فقير أم لا. أيسع هذا ان يسلم إليه أو إلى فلان أم لا. حتى يعلم ان فلانا مستحق أو يأمنه عليها؟ فمعي انه إذا أمره بأحد بعينه ان يسلم إليه من زكاته فله ان يسلم إليه كما أمره ما لم يعلم ان ذلك باطل، وهو أولى بتدبير أمر زكاته

وقلت: ان كان لا يسعه ذلك وقد فعل تقية أو غير تقية ما يلزمه في ذلك؟ فمعي انه إذا كانت زكاة ماله فلا شيء عليه في ذلك من الضمان أعني المأمور، ولو أمره ان يسلمها إلى غني، لأنه يمكن ان يكون سلمها

اليه لغيره

مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب (الرهائن (وعن رجل أمر رجلا ان يسلم إلى امرأة مستورة شيئا من الزكاة فلم يعرفها ولم يخرج به ولم يجد ثقة يسلم ذلك إليها؟ قال: ان وجد امرأة يثق بها يسلم إليها ليسلم إليها زكاته، وان لم يجد امرأة ثقة ولا رجلا ثقة تبرز له المرأة حملها هو بنفسه ومن معه ومن لا يستخينه من امرأة أو رجل، ووقف ببابها واستؤذن له عليها فدخل الحجرة وسلم ذلك بحضرته، من وراء الباب، وإذا عرفه الرسول انه قد سلم إليها، وخرج إليه معه شيء وسكنت نفسه برأي الوكيل والموكل، فان وجد ثقة يعطيها لم يحتج ان يتبعه إليها، وان وصل وسلم إليها من وراء الباب، ولم يرتب ان هناك سواها، وقبضت منه برئ

- 224 -