الجزء التاسع عشر
الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٧الباب الاربعون
فيمن أمر بتفرقة زكاة أو ايمان على الفقراء فأخذ لنفسه أو لمن يعوله وما أشبه ذلك من وصي وغيره
وسألته عن رجل يسلم إلى رجل زكاته وأمره ان يفرقها على الفقراء هل يجوز له ان يسلم من هذه الزكاة إلى من يلزمه عوله؟ قال
يجوز له ذلك
معي
انه
قلت له: فكيف قالوا لا. يسعه ان يسلم من الزكاة الى من يلزمه عوله؟ قال: معي ان ذلك خاص في زكاة مال نفسه إذا تولى انفاذها عن
نفسه، واما زكاة غيره فيجوز له ان يسلم منها إلى من يلزمه عوله.
مسألة: وعن رجل سلمت إليه دراهم يفرقها على الفقراء ففرق منها ما فرق على الفقراء، وأخذ هو منها لنفسه مائة درهم أو مائتي درهم، وهو فقير وعليه من الدين مثل ما أخذ أو أكثر ومات على ذلك، هل تراه سالما عند الله ان كان محقا لمثل ما أخذ عفيفا في نفسه؟ فمعي انه قد قيل: ان له في مثل هذا إذا لم يجد له ان يفرقه على أحد من الفقراء بعينه ان يأخذ لنفسه إذا فرق على الفقراء، وعلى هذا القول: فإذا أخذ بقدر ما لا يكون غنيا
ويخرجه من حال الفقر، وسعه ذلك والله أعلم بسلامته عنده
- 227،