بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء التاسع عشر

الجزء ١٩ · صفحة ٢٢٨

معني

وقد كره له ذلك بعض الفقهاء. وبعض لم يجز له ذلك فانظر في ذلك كان الذي سلم إليه الدراهم، لأن يفرقها وأخذ عشرة دراهم

درهم

أو أقل أو أكثر وانه أمره الذي سلم إليه الدراهم ان يأخذ منها مائة كما أمر. هل تراه واسعا لهما ذلك إذا كان المعطي مستحقا لمثل ذلك،

وعليه من الدين مثل ذلك وهو فقير؟ فإذا سلم ذلك بأمر المسلم الدراهم وهو صاحب المال فذلك جائز له عندي، ولا يبين لي في هذا الموضع اختلاف، وان كان المسلم إليه وصيا والدراهم من مال غيره، فالمعنى فيه يخرج عندي على معنى القول الأول

مسألة: وقلت إذا وجبت في مال اليتيم زكاة، وكان وكيل اليتيم أو وصيه لا مال له وله زوجة ولا مال لها أو لهما مال لا يجزيهما غلته لمؤونتهما وكسوتهما، قلت: هل يجوز له ان يأخذ من زكاة اليتيم لنفسه أو يعطي زوجته قلت أم لا يجوز ذلك؟ فكل ذلك جائز وعطيته لزوجته أحب إلي

وأبرأ للقلب

مسألة: أحسب انها عن أبي سعيد - رحمه الله ـ وسألته عن رجل يعطي رجلا دراهم، ويقول له: هذه الدراهم من زكاتي أعطها فلانا هل يجوز لهذا ان يأخذها لنفسه إذا كان محتاجا إليها؟ قال: ليس عندي

إلا بإذنه، إذن المسلم

ذلك

قلت له: فان جهل ذلك وظن انه يسعه ذلك فأخذها لنفسه، هل

عليه غرمها؟ قال: معي ان عليه غرمها للمسلم

•

قلت له: فان قال: هذه الدراهم مما يجب علي من الزكاة فرقها لي

على الفقراء، أو قال فرقها لي، هل يجوز لهذا ان يأخذها كلها لنفسه إذا

-

228 -