بيان الشرع محمد بن إبراهيم بن سليمان الكندي أبو عبد الله

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٢

182

-

-

باب

ما يجوز أن يقال من ذكر الله وما أشبه ذلك

و من جواب أبى الحوارى:

سألت، رحمك الله، عن رجل يقول: الحمد لله بما حمد به نفسه، وسبح به نفسه، وهال به نفسه، فحق كما قال، والمعنى أنه هو ليس له نفس، كما يقول القائل: هذا الثوب نفسه، وهذا الحجر نفسه،

والمعنى في ذلك أنه هو؟

قال الناظر:

في بعض الآثار أنه لا يجوز سبح نفسه، لأن التسبيح صلاة الا أن

يكون بمعنى التنزيه.

مسألة:

وسألته: هل يجوز أن يقال: جزاء ربنا الحمد والشكر أم لا؟

قال: لا يجوز ذلك، لأن الله غنى عن شكر العباد له، وانما شكر الشاكرين فضل من الله ونعمة على الشاكر، وما يعطيه من الثوب على

الشكر.

مسألة:

يجوز أن يقال: الله أرحم الرحماء، وأعلم العلماء أم Y ؟

لا أرى جواز الوصف لله الا بما وصف به نفسه أنه أرحم الراحمين، وأما قوله: عالم العلماء فقد أصاب وان أراد به: يعلم ما لا يعلمون، ولا يجوز التشبيه له بخلقه.